محمد رضا الناصري القوچاني
101
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
من باب الطريقية . ( كما يظهر ) إناطة حجية الأخبار بالظن الشخصي ( من ) كلام ( صاحب المعالم قده ) لأنه قد استدل بالدليل المعروف دليل الانسداد الذي جعله دليلا رابعا لحجية خبر الواحد . ومن المعلوم الذي قد تقرر ( في ) باب ( تقرير دليل الانسداد ) أن نتيجته حجية الظن الشخصي . ( ثم المحكى عن جماعة ، بل قيل أنه ) أي الشأن ( مما لا خلاف فيه ، أن التعادل ) أعني تكافؤ الدليلين المتناقضين ( أن وقع للمجتهد ) وأن كان نعوذ باللّه فاسقا ( كان مخيرا في عمل نفسه ، وأن وقع ) التعادل ( للمفتي ) وهو من قلد الناس عنه اعتمادا على فتواه ، سواء التزام بذلك في عمل نفسه ، أم لم يلتزم ( لأجل الافتاء فحكمه ) أي المفتي ( أن يخير المستفتي ) أي المقلد ( فيتخير ) المستفتي ( في العمل كالمفتي ) لأن المستنبط نائب من قبل المقلد في أخذ الاحكام من الأدلة ، فان استفاد المفتي من الأدلة بان وظيفة المسافر إلى أربعة فراسخ ، إذا تخلل بين ذهابه وإيابه بليلة ، أو أزيد ، هو : التخيير بين القصر والإتمام ، فإن أختار في عمل نفسه القصر لا يجوز أن يعين للمقلّدين ما عين لنفسه بل للمقلدين التخيير بين أحدهما ما شاء . ( ووجه الأول ) وهو : التخيير في عمل نفسه للمجتهد ( واضح ) لأنه لم يقلّد منه أحد . ( وأما وجه الثاني ) وهو من أجتمع فيه شرائط التقليد ( فلأن نصب الشارع للامارات ) من الآيات والاخبار ( وطريقيتها ) أي الامارات عطف تفسير ( يشمل المجتهد والمقلد ) معا بأن المقلد كالمجتهد مأمور من قبل الشرع بالتخيير فيختار التمام ، وأن كان مقلده - بالفتح - اختار القصر ( إلا أن المقلد عاجز عن القيام بشروط العمل بالأدلة من حيث تشخيص مقتضاها ) أي الأدلة بأنه هل المراد الاستحباب المؤكد أو الوجوب أو أن المراد الحرمة أو الكراهة الشديدة ،